رضا مختاري / محسن صادقي
1843
رؤيت هلال ( فارسي )
وشهر ناقصا ؛ عملا بالظاهر من نقصان بعض الأشهر وتمام بعض ، وهو الأقوى . انتهى . « 1 » والمراد عدّ شهور السنة كلّها كذلك حتّى تكون ستّة شهور في جملتها تامّة ، وستّة ناقصة لا على التعيين ؛ فإنّه رجوع إلى الحساب النجومي ، وأمّا نقصان ستّة أيّام من جملة السنة فهو موافق للعادة ؛ لموافقته لعدّ الخمسة ؛ فإنّ السنة الهلاليّة - كما عرفت - ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وخمس يوم وسدسه ، فإذا كان أوّل السنة الماضية جمعة مثلا كان أوّل المستقبلة الثلاثاء ؛ لأنّ آخر ثلاثمائة وخمسين يوما يوم الخمسين ، فإذا أكمل العدد بأربعة أيّام صادف آخرها الاثنين ، فيكون أوّل المستقبلة الثلاثاء . فالأقوال في المسألة خمسة [ كذا ، والصواب : ستّة ] : [ القول ] الأوّل : أنّه لا اعتبار إلّا بالرؤية ، فإنّها المعروفة في العرف في الشهور ، وإنّما علّقت الأحكام من الصوم والفطر وغيرهما على الشهور ، ولا دليل في الشرع على اعتبار الشهر بمعنى آخر ، ولا على موافقة طريق آخر للرؤية ، وللأخبار الناصّة على الصوم للرؤية والفطر للرؤية ، وللآية الناصّة على كون الأهلّة مواقيت ، وللإجماع على اعتبارها والتصدّي لها ، والاجتهاد فيها من زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ولو لم يعتبر إلّا العدد أو الجدول أو غيرهما - كما يزعمه أهلها - لم يكن لشيء من ذلك وجه ، وإن تعذّرت الرؤية لم يعتبر إلّا ثلاثون ثلاثون ؛ لعدم دليل في الشرع على نقصان شهر بخصوصه ، ولا على تماميّة شهر ، والاستصحاب يدلّ على اعتبار كلّ شهر تامّا ، فهو يتضمّن تجويز التماميّة في شعبان وغيره ، والنقصان في رمضان وغيره . ويدلّ عليه - مع موافقة الرؤية لذلك ، والإجماع على ما عرفت نقله من الناصريّات - عدم الدليل على خلافه ، والروايات كخبر محمّد بن مسلم عن أحدهما ( صلوات الله عليهما ) قال : شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان ، فإذا صمت تسعة وعشرين يوما ثمّ تغيّمت السماء فأتمّ العدّة ثلاثين . « 2 » ونحو منه خبر عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( صلوات الله عليه ) وخبر المفضّل وزيد
--> ( 1 ) . تمهيد القواعد ، ص 311 ، القاعدة 99 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 155 ، ح 429 .